أمراض الأطفالمن 6 سنوات حتى 12 سنةمن سنتين حتى 6 سنوات

البكتريا الحلزونية عند الأطفال

في الآونة الأخيرة كثرت التساؤلات حول البكتريا الحلزونية في الأطفال وعلاقتها بأعراض باضطرابات الجهاز الهضمي، فظهور وسائل معملية للتشخيص المبدئي للبكتريا ساعد علي طلبها من جانب الأطباء أوحتي أهل المريض أو تطوعًا من أخصائي المعمل بدون معرفة دواعي طلب التحليل وبالتبعية دواعي علاج البكتريا  الحلزونية، جدير بالذكر أن البكتريا الحلزونية هى أكثر بكتريا معدية للجهاز الهضمي علي مستوي العالم.

إن  نسبة إصابة أطفال المدارس في مصر تتراوح بين ٦٥٪‏ الي ٩٠٪‏ في بعض أماكن الأرياف وبالأخص في محافظات الصعيد.. تسبب هذه البكتريا في بعض الأحوال إلتهابات مزمنة بالمعدة للطفل المصاب، وتكمن في المعدة طوال العمر ما لم يتم علاجها وفقًا لدواعٍ معينة. هناك العديد من أسباب الإصابة بالبكتريا الحلزونية منها المياه الملوثة والخضروات والفاكهة الغير مغسولة جيدًا، وتنتقل العدوي بين أفراد الأسرة بالأخص الأم المصابة بالبكتريا تنقل العدوي بسهولة للأطفال الأقل من خمس سنوات.

طبيعة التعامل مع البكتريا الحلزونية في الأطفال يختلف كثيرًا عنه في الكبار، إذا كانت نتيجة تحليل البكتريا الحلزونية إيجابية فليس بالضرورة أن يحتاج الطفل إلى علاج حيث تكون البكتريا كامنة في معظم الحالات ولا تسبب أعراض وهذا هو الجزء الأهم، كما أنه ليس كل طفل يشتكي من أعراض المغص والقئ والإسهال المتكرر يحتاج اختبار، وبالتالي لايحتاج علاج للبكتريا حيث يجب أن تتوافر دواعي معينة قبل عمل الاختبار والبدء بالعلاج.. هذه الدواعي كالآتي:

  • إلتهاب حاد بالمعدة سبق وأن تم تشخيصه بالمنظار.
  • قرحة بالمعدة أو الإثني عشر سبق تشخيصها بالمنظار أيضًا.
  • أحد الأبوين سبق تشخيصه بسرطان المعدة.
  • استخدام المسكنات لمدة طويلة في أمراض مزمنة.
  • ارتجاع المرئ غير المُستجيب للعلاج.
  • أنيميا نقص الحديد غير المُستجيبة للعلاج.

كما أن كل المنظمات المعنية تؤكد أن عمل اختبار لمجرد الشكوي المتكررة بالبطن  بعيداً عن الدواعي السابق ذكرها غير مطلوب تماماً، حيث يصل درجة تأكيد التشخيص للمنظار وأخذ العينة من عصارة المعدة للتأكد من الاصابة، وذلك كما ذكرنا سابقًا أن معظم الأطفال المصابة بالبكتريا لا يعانون أعراضًا.. أضف إلى ذلك أنه فرضًا لو بدأ الطفل العلاج ستواجهنا ارتفاع نسبة مقاومة المضادات الحيوية بالأخص أننا في بلد استخدام المضادات الحيوية فيها مرتفع جدًا بالأساس، فضلًا عن اختفاء البكتريا النافعة مما يساعد علي زيادة فرص إصابة الطفل بالحساسية الغذائية وحساسية الصدر

كيفية الوقاية من الإصابة بالبكتريا الحلزونية:

هناك عدة نقاط لابد من العمل بها حتي نقي أطفالنا من تلك البكتريا وهي:

  • مراعاة النظافة الشخصية.
  • عدم مشاركة الملاعق أثناء الأكل.
  • غسل الفواكهة والخضراوات جيداً – غلي الماء قبل الشرب.
  • الرضاغة الطبيعية المطلقة أول 4 شهور من عمر الطفل.
  • ضرورة أكل الفاكهة الطازجة والخضراوات الطازجة وبالأخص البروكلي.

نوصي الآباء بعدم عمل تحليل البكتريا الحلزونية كإجراء روتيني لأي طفل يشتكي من ألم بالبطن ويترك للطبيب المختص تقييم الأمور حيث مازال الموضوع محل دراسة والابحاث مستمرة بهذا الشأن علي المستوي المحلي و الدولي

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق